السيد حسين يوسف مكي العاملي
50
قواعد استنباط الأحكام
هي هي « 1 » كما قاله في ( الفصول ) لأنه يرد على قول الأول خروج مباحث الحجج فإنه يبحث فيها عن حجيتها لا عن عوارض الأدلة الأربعة ، ويرد على قول الثاني خروج مثل خبر الواحد وبعض مباحث باب التعارض والاستصحاب وغيرها ، فان البحث فيها ليس عن عوارض الأدلة الأربعة ، فان خبر الواحد ليس من الكتاب أو السنة ، أو الاجماع والعقل ، فعلى قولهما يخرج كثير من المباحث الأصولية عن موضوع علم الأصول مع أنها من مباحثه المهمة ، فتعميم موضوعه على النحو الذي ذكرناه لتدخل فيه جميع موضوعات مسائله متعين . واما مسائله فهي ما يبحث فيها عن حجية تلك الأدلة والقواعد فينظر في أدلة حجيتها فإذا توفر الدليل عليها اعتمد عليها الفقيه في مقام استنباط الحكم الشرعي الكلي ، مثلا خبر الواحد مسألة أصولية ، فيبحث عن أدلة حجيته - اي جواز الاعتماد عليه في اخذ الحكم الشرعي منه - فإذا اقتضت حجيته جاز اعتماد الفقيه عليه في الاستنباط . واما مباحث الالفاظ التي يشخص فيها ظهور الكلام الذي هو صغرى حجية الظهور ، ومباحث الملازمات العقلية ، فهي وان كانت مما يتوقف عليها الاحتجاج بالأدلة والقواعد ، واخذ النتيجة من القياس ، إلّا انها ليست من القواعد الأصولية التي يستنبط منها الحكم - الشرعي الكلي ، بل هي من المبادئ التي تنقح فيها صغريات قياس الاستنباط ، وقد توسعوا فجعلوها من المسائل الأصولية لأجل ما ذكر من أنها مما ينقح بها تلك الصغريات ، ويشخص فيها الظهور ، فبهذا الاعتبار تدخل في مسائل علم الأصول . وكذلك ما يتصل بمباحث الالفاظ ويكون له ارتباط بمقدمات قياس
--> ( 1 ) اي ان ذوات هذه الأدلة معراة عن وصف الدليلية ، يبحث في علم الأصول عن أحوالها وعوارضها .